مضايــف ضيــاغم البـوليـــــل
اهلا وسهلا بكم في منتديات ابو الهيال
ادارة المنتدى تتمنى ان تكون واحد منا
حياك الله في منتداك أهلا وسهلا بك
و بإنضمامك لباقة زهورنا الفواحة
آملين ان تسعد بيننا ونسعد بك اخاً جديداً
كل التراحيب و التحايا لا تعبر عن مدى سرورنا بإنضمامك الينا
ها هي ايادينا نمدها لك ترحيباً وحفاوة آملين أن تقضي بصحبتنا
أسعد و أطيب الأوقات
تقبل منا أعذب وارق تحايانا
لا نريدك ضيف بل صاحب الدار
حياك الله في منتداك وعلى الرحب والسعة
نأمل تواصلك الدائم معنا
وان تثري هذا المنتدى بما لديك من جديد
وأن تفيد وتستفيد
أهلا بمن أتانا بتحية وسلام ..
يريد الترحيب بأحلى الكلام ..
يريد أن نعلن له الانضمام ..
إلى كوكبة أعضاءنا الكرام ..
وتبدعنا بقلمك المنتظر
وكلنا في انتظار مشاركاتك…
اطيب التحيات وارقها…من ادارة المنتدى

مضايــف ضيــاغم البـوليـــــل

ثقافي * عشائري * اجتماعي
 
الرئيسيةالكل دخولمكتبة الصوربحـثاليوميةس .و .جالتسجيل
مواضيع المنتدى تكلمت عن تواجد البوليل و ستكمل تدويناتها لتواجد البوليل في كل من *** بوليل السيال وجديد عكيدات والحصين في دير الزور*** والشنبل و جزرايا ورأس العين وتل علوش وتل الطوقان والعثمانية بحلب *** وقحفكة وخرب اقراج وابوحامضة في الحسكة *** وعن كل مناطق تواجد البوليل في سوريا *** والعراق ومنها الموصل والرمادي *** ادارة المنتدى
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته *** إذا سألتني من أنا ؟ ... اجبتك أنا ابو الهيــــّال ... أنا البوليــــل ... أنا الشمري ... أنا القحطاني... أنا الضياغم ... أنا الطنايا ... أنا حفيد السناعيس ... أنا من نسل العلي ..من بطن عبدة .. انا من حائل .. انا موطني آجا و سلمى ... فالفرات محط الرحال - و بلاد العرب اوطاني ... إدارة منتدى البوليل ترحب بجميع الزوار و الأعضاء في المنتدى و المنتدى منتداكم حياكم الله ووطئتم اهلاً و مرحباً بكم اخوان اغزاء في المنتدى *** إدارة المنتـــدى *** ستجدون كل ما يهمكم عن البوليل الضياغم و تاريخهم العريق في مضايف العشيرة الملكية ( شمّر ) و الله و النعم *** وضعنا لكم وثيقة نسب البوليل المؤكدة بشهادة المرحوم الأمير بعيجان بن وادي العلي المقدمة الى السيد رضوان الطلاع الحمد الحسن المنصور ... تتواجد الوثيقة في مكتبة الصور .... *** ادارة المنتدى ترحب بكـم هلا و غلا
***الجديد في مكتبة الصور وثائق اثبات نسب البوليل المقدمة من الامير بعيجان بن وادي آل علي ومن وطبان بن نوري بن مشعل الجربا ومن ماجد عقاب بن عجل الى عبدالمحسن الصالح الموسى الهيال والى هادي محمد الحمدان واخوانه ودمتم بود الادارة ***

شاطر | 
 

 وقائع معبرة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ALHAYAL
ادارة المـنتـدى
ادارة المـنتـدى
avatar

الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 1114
النقاط : 4956
السٌّمعَة : 67
تاريخ التسجيل : 01/01/2010
الموقع : http://alhayal.ahlamontada.com
الأوسمة :





مُساهمةموضوع: وقائع معبرة    الخميس 02 يونيو 2011, 19:34

أحبتي الكرام







سأجمع هنا بالنقل بعض القصص بهدف مناقشتها واستخلاص مافيها من عبر وحكم .

(1)


يحكى أنه كان في الأيام الغابرة إحدى القبائل التي تجول في بادية الجزيرة العربية بحثا عن المرابع والكلأ. وما لبثت هذه القبيلة حتى وجدت بقعةً معشبة أرضها و ماؤها وافر، فاستقرت فيها. وفي أحد الصباحيات الجميلة فزع أفراد تلك القبيلة على صياح الراعي بقوله: قُتل الكلب .. قُتل الكلب.

والكلب المقصود كان كلب الحراسة المسئول عن حراسة حلال القبيلة من أغنام وأبل في المراعي البعيدة ، يضاف إليها مسئوليته عن حراسة المضارب عند ورود الحلال. وكان كلبا وفيا ، قويا تهابه الدواب والذئاب وتحسب له ألف حساب.

الحاصل أن أفراد القبيلة أجتمعوا لدى شيخهم المريض والذي كان أحد حكماء العرب المعدودين وشجاعا من شجعانهم حتى هده المرض فأقعده الفراش. فقالوا له: ما رأيك يا شيخ في مقتل الكلب ؟

فأجابهم بعبارة واحدة: أذبحوا ذباح الكلب. تداول أفراد القبيلة الرأي مع أبناء الشيخ ، فقال الأبناء إن أبانا قد هدّه المرض وأصبح يهذي ، فكيف نذبح رجلاً بدم كلب! والكلب بدله ألف كلب ، ولكن إن قتلنا الرجل فقد ينشأ عن ذلك حرب مع القبيلة الأخرى لا تبقي ولا تذر.

وهم بالمناسبة عرفوا أن قاتل الكلب ينتمي لإحدى القبائل المنافسة لهم على المرعى والماء. المهم أنهم اتفقوا على السكوت وتجاوز الموضوع ، وعفا الله عما سلف.

وما إن مرت أيام معدودة إلا وفوجئ أفراد القبيلة بالراعي يهرول إليهم صائحا بقوله: سُرق الغنم .. سُرق الغنم. فاجتمعوا كالعادة عند كبيرهم وشيخهم المريض يتداولون الرأي، فقال لهم شيخهم الحكيم عبارته الأثيرة: اذبحوا ذباح الكلب!

فاستغربوا وتعجبوا من كلامه، لأن الموضوع لا يتعلق بمقتل الكلب ولكن بسرقة بعض الأغنام، ولكنه لم يتجاوز عبارته تلك ولو بكلمة واحدة. فتجاوزا عنه لاعتقادهم بأنه مريض يهذي وجلسوا يتداولون الرأي مع أبنائه الحمقى.

فقالوا أن الموضوع لا يتجاوز سرقة عدد من الأغنام ، ولو قاتلنا من سرقوا الأغنام فقد يتسبب ذلك في فتنة وقتال له أول وليس له آخر ، فالرأي أن نتجاوز عن ذلك ويعوضنا الله , وهذا ما عملوه.

وما إن مرت أيام قليلة إلا وسمع القوم هديرا كهدير الرعد ، في ظلام الليل الحالك. وإذا بفرسان في يدهم السيوف يداهمون مضارب القبيلة ويمعنون فيها قتلا وتخريبا. ولم تنته الغزوة إلا وجميع رجال القبيلة بين قتيل وجريح وفار. وكانت النتيجة سبي النساء ونهب الحلال واحتلال الأرض.

وكان أحد ابناء شيخ القبيلة قد فر بوالده لما أحتدم القتال ومالت كفته لصالح الغزاة. وأستمر بالفرار حتى تيقن من الأمان ثم توقف لأخذ قسط من الراحة.
وهنا تذكر عبارة والده التي مازال يكررها بذبح ذباح الكلب. فسأل والده عن ذلك.

فأجابه الشيخ الحكيم بقوله:- لو قتلتم ذباح الكلب من البداية لصنعتم لأنفسكم مهابة وصيتاً وعزة ، ولما تجرأت عليكم القبائل بعد ذلك بالسرقة ثم بالغزو والسبي والنهب. ولكنكم هنتم في أنفسك، وتهاونتم في حقوقكم ، وضعفتم عن المطالبة بها حتى أنتهى بكم الحال إلى ما أنتم فيه من مذلة ومهانة وإنكسار.

هذه هي القصة وأتمنى أن تعجبكم، أما العبرة فأتركها لكم لتستخلصوها بأنفسكم، ثم تفيدونا بها من خلال تعليقاتكم ومشاركاتكم.

دمتم سالمين






.اللهم افسح لها في قبرها و اجعله روضة من رياض الجنة ولا تجعله حفرة من حفر النار
- اللهم انقلها من ضيق اللحود و القبور إلى سعة الدور و القصور مع الذين أنعمت عليهم من الصديقين و الصالحين والشهداء
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://alhayal.ahlamontada.com
الشمرية
مشرفه
مشرفه
avatar


الجنس : انثى
عدد المساهمات : 75
النقاط : 2738
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 15/11/2010
الأوسمة :



مُساهمةموضوع: رد: وقائع معبرة    الثلاثاء 12 يوليو 2011, 22:54

ALHAYAL كتب:
أحبتي الكرام

سأجمع هنا بالنقل بعض القصص بهدف مناقشتها واستخلاص مافيها من عبر وحكم .

(1)


يحكى أنه كان في الأيام الغابرة إحدى القبائل التي تجول في بادية الجزيرة العربية بحثا عن المرابع والكلأ. وما لبثت هذه القبيلة حتى وجدت بقعةً معشبة أرضها و ماؤها وافر، فاستقرت فيها. وفي أحد الصباحيات الجميلة فزع أفراد تلك القبيلة على صياح الراعي بقوله: قُتل الكلب .. قُتل الكلب.

والكلب المقصود كان كلب الحراسة المسئول عن حراسة حلال القبيلة من أغنام وأبل في المراعي البعيدة ، يضاف إليها مسئوليته عن حراسة المضارب عند ورود الحلال. وكان كلبا وفيا ، قويا تهابه الدواب والذئاب وتحسب له ألف حساب.


فأجابه الشيخ الحكيم بقوله:- لو قتلتم ذباح الكلب من البداية لصنعتم لأنفسكم مهابة وصيتاً وعزة ، ولما تجرأت عليكم القبائل بعد ذلك بالسرقة ثم بالغزو والسبي والنهب. ولكنكم هنتم في أنفسك، وتهاونتم في حقوقكم ، وضعفتم عن المطالبة بها حتى أنتهى بكم الحال إلى ما أنتم فيه من مذلة ومهانة وإنكسار.






قصة معبرة حقا

فأجابه الشيخ الحكيم بقوله:- لو قتلتم ذباح الكلب من البداية لصنعتم
لأنفسكم مهابة وصيتاً وعزة ، ولما تجرأت عليكم القبائل بعد ذلك بالسرقة ثم
بالغزو والسبي والنهب. ولكنكم هنتم في أنفسك، وتهاونتم في حقوقكم ، وضعفتم
عن المطالبة بها حتى أنتهى بكم الحال إلى ما أنتم فيه من مذلة ومهانة
وإنكسار

أما قصتي عن شخصية ترددت كثيرا في القرآن الكريم

جمعت الغنى والترف -ففسدت وطغت وتجبرت ونظرت إلى ملذات نفسها ونسيت المنعم وهو الله سبحانه وتعالى ونسيت حقوق الفقراء والمساكين والأيتام والجياع في هذا المال

فأنكر وجود الله وأنكر أن للفقراء وغيرهم حقوق بهذا المال

وبلحظة لم يحسب لها حساب جاءت سنة الله في التغيير فخسفنا به وبداره- وهذه نهاية الطغاة

تعالوا معنا إلى قصة قارون



القصة:
يروي لنا القرآن قصة قارون، وهو من
قوم موسى. لكن القرآن لا يحدد زمن القصة ولا مكانها. فهل وقعت هذه القصة وبنو
إسرائيل وموسى في مصر قبل الخروج؟ أو وقعت بعد الخروج في حياة موسى؟ أم وقعت في
بني إسرائيل من بعد موسى؟ وبعيدا عن الروايات المختلفة، نورد القصة كما ذكرها
القرآن الكريم
.
يحدثنا الله عن كنوز قارون فيقول
سبحانه وتعالى إن مفاتيح الحجرات التي تضم الكنوز، كان يصعب حملها على مجموعة من
الرجال الأشداء
. ولو
عرفنا عن مفاتيح الكنوز هذه الحال، فكيف كانت الكنوز ذاتها؟! لكن قارون بغى على
قومه بعد أن آتاه الله الثراء. ولا يذكر القرآن فيم كان البغي، ليدعه مجهلا يشمل
شتى الصور. فربما بغى عليهم بظلمهم وغصبهم أرضهم وأشياءهم. وربما بغى عليهم
بحرمانهم حقهم في ذلك المال. حق الفقراء في أموال الأغنياء. وربما بغى عليهم بغير
هذه الأسباب
.
ويبدو أن العقلاء من قومه نصحوه
بالقصد والاعتدال، وهو المنهج السليم. فهم يحذروه من الفرح الذي يؤدي بصاحبه إلى
نسيان من هو المنعم بهذا المال، وينصحونه بالتمتع بالمال في الدنيا، من غير أن
ينسى الآخرة، فعليه أن يعمل لآخرته بهذا المال. ويذكرونه بأن هذا المال هبة من الله
وإحسان، فعليه أن يحسن ويتصدق من هذا المال، حتى يرد الإحسان بالإحسان. ويحذرونه
من الفساد في الأرض، بالبغي، والظلم، والحسد، والبغضاء، وإنفاق المال في غير وجهه،
أو إمساكه عما يجب أن يكون فيه. فالله لا يحب المفسدين
.
فكان رد قارون جملة واحد تحمل شتى
معاني الفساد


(قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِندِي)
. لقد أنساه غروره مصدر هذه النعمة
وحكمتها، وفتنه المال وأعماه الثراء. فلم يستمع قارون لنداء قومه، ولم يشعر بنعمة
ربه
.
وخرج قارون ذات يوم على قومه، بكامل
زينته، فطارت قلوب بعض القوم، وتمنوا أن لديهم مثل ما أوتي قارون، وأحسوا أنه في
نعمة كبيرة. فرد عليهم من سمعهم من أهل العلم والإيمان: ويلكم أيها المخدوعون،
احذروا الفتنة، واتقوا الله، واعلموا أن ثواب الله خير من هذه الزينة، وما عند
الله خير مما عند قارون

.
وعندما تبلغ فتنة الزينة ذروتها،
وتتهافت أمامها النفوس وتتهاوى، تتدخل القدرة الإلهية لتضع حدا للفتنة، وترحم
الناس الضعاف من إغراءها، وتحطم الغرور والكبرياء، فيجيء العقاب حاسما


(فَخَسَفْنَا بِهِ
وَبِدَارِهِ الْأَرْضَ
)
هكذا
في لمحة خاطفة ابتلعته الأرض وابتلعت داره. وذهب ضعيفا عاجزا، لا ينصره أحد، ولا
ينتصر بجاه أو مال
.
وبدأ الناس يتحدثون إلى بعضهم البعض
في دهشة وعجب واعتبار. فقال الذين كانوا يتمنون أن عندهم مال قارون وسلطانه وزينته
وحظه في الدنيا: حقا إن الله تعالى يبسط الرزق لمن يشاء من عباده ويوسع عليهم، أو
يقبض ذلك، فالحمد لله أن منّ علينا فحفظنا من الخسف والعذاب الأليم. إنا تبنا إليك
سبحانك، فلك الحمد في الأولى والآخرة





هذه عاقبة الغرور وعاقبة المفسدين في الأرض والمتكبرين





[color=green]كـن كالنخيــل عن الأحقــاد مرتفعــا ... تـرمى بحجـر فـتعطي أطـيب الثـمــر[/color]


أدري إني بنت عز وشمريـــــــــة
والثقه من فضل الله تاج راســــــي

من جبال آجا وسلمى شي فيّــــــه
الشموخ اللـي مخليهم رواســـــــي

وارثــــــه من ربعي النفس الابيــه
والـوفا من طبع ابوي وطبع ناسـي

من هل الاحقـــاد ما والله عليـــّـــه
شامخة رغم التحدي والمآســــــــي

مـــا دخلت الـــنــت ادور للحميـــه
أو أدوّر من يحـــن ومـن يواســــي

وما ادور لا حبيب ولا خويـــــــــّه
الشـــرف ستــري وثوبي مع لباـــي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Lover moon
ضيغم جديد
ضيغم جديد
avatar


عدد المساهمات : 20
النقاط : 2512
السٌّمعَة : 4
تاريخ التسجيل : 12/03/2011
الأوسمة :

مُساهمةموضوع: رد: وقائع معبرة    الأربعاء 13 يوليو 2011, 21:43


قصة معبرة ومؤثرة وهذا وجه آخر لها

1- قارون من قوم موسى ، ولعله ابن عمه كما يروي المفسرون ، كان فقيراً حين آمن بموسى لنه حين استغنى انتقل
إلى صف الكفار المناهضين للدين الجديد ، المعادين له
.

2- "
إنّ الإنسان ليطغى أن رآه استغنى " وهكذا نجد قارون يظلم قومه حين كثرت الأموال بين يديه ، وهذا دليل تفاهة من يغره المال ، فيصرفه عن وجوه الخير ، بل يشتط في
الكبر والاستعلاء
.

3-
وظلم القريب قريبَه شديد ،مؤلم ، قاس لئيم .. أتدرون لماذا ؟
ا - يتوقع القريب من قريبه الوجيه الموسر القادر على المساعدة
الرحمة َ، ويتوقع العون ، وقد لا يتوقع من غيره أن يكون عطوفاً عليه رحيماً به ، فإذا فوجئ منه
بالظلم والنكران زاد ألمه ألماً ، وضيقه شدة



ب -إن القريب أو الصديق أعلم بمواطن الضعف عند الآخرين ، فإذا انقلب عدواً كان أذاه أشد لمعرفته بدخائله ، وقد قال الشاعر مصوراً هذه الحالة ومنبهاً من الانكشاف للآخرين ولو كانوا أهلاً وأصدقاء ، فالحفاظ على الخصوصيات لا بد منها حتى عن القريب والحبيب


احذر عـدوّك مرة واحذر صديقك ألف مرة
فلربما انقلب الصديـق ، فكان أعلمَ بالمضرّة



ج - وقد يكون عند فقره حاسداً أهل الفضل من قومه يحمل الضغينة لهم ، وهذا دأب كثير من الناس ، وعادة قد تكون متأصلة فيمن دينه ضعيف وقلبه ضيق وعقله قاصر فإذا اغتنى بعد فقر أظهر الكشح وأعلن العداوة واالنقمة ، والتشفي . وتراه في صفوف أعداء الله يضرب بسيفهم ويواليهم على قومه

د - ومن هذا دأبه يجعله الغنى متكبراً يرى الآخرين دونه ، ويسعى إلى إذلالهم .

4-
وهنا نجد الدعاة من قومه ينصحونه - والمؤمن يريد الخير للجميع ويخص قومه بخيره – ويجتهد في النصح لهم ، فهذه مهمته في الحياة ، وكانت النصائح على التوالي


أ - البعد عن البطر
فهو من الآفات التي تقصم ظهر صاحبها ، وتهلكه ، فالله تعالى أعلن ذلك حين قال في الحديث "
الكبرياء ردائي ، والعظمة إزاري ، فمن نازعني واحدا منهما ، قذفته
في النار " ( الدرر السنية
) ومن ادعى ذلك غضب الله عليه ، وكرهه " إن الله لا يحب الفرحين " البطرين الذين لا يشكرون الله على إنعامه ويتكبرون بأموالهم على عباد الله فما ينبغي لأحد أن يستكبر أو يتعالى


ب - أن يطلب الدار الآخرة فيما أعطاه الله من الأموال ، " وابتغِ فيما آتاك الله الدار الآخرة " فيتصدق وينفق على الطاعات ، فهذا من شكر الله تعالى ، وسيجد في الآخرة – إن
فعل ذلك – فضلاً من الله كبيرا



جـ - كما أن للإنسان أن يتمتع بالخير الذي وهبه الله إياه في الدنيا دون أن تكون الدنيا همه الأكبر أو الوحيد ، وهذا تنبيه واضح إلى أن العاقل يجعل الآخرة الباقية نصب عينيه وهدفه الأول ، وله أن يتمتع بدنياه " قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق؟


د – أن يحسن إلى الناس ، فالإحسان من التحدث بنعمة الله ،" وأما بنعمة ربك فحدّثْ " وليس الحديث بالتفاخر والتباهي بما أنعم الله علينا فقط ، فهذا إيذاء لمشاعر الناس
وإساءة إليهم . ومن أحسن إلى الناس فقد استجلب رضا الله تعالى عليه وحبه له ، ومن أحبه الله فاز وأفلح " الخلق عيال الله ، واحبهم إلى الله أنفعهم لعياله
" . وكما تدين تدان : فمن أحسن إلى عباد الله أحسن الله إليه ، ومن احسن الله إليه أحسن إلى عباد الله



هـ - من الإساءة أن يكون الإنسان فاسداً ، وأشد منه أن يكون مفسداً . والإفساد طرقه كثيرة ، منها : البغي في الأرض ، وكثرة المعاصي ، وصرف المال فيما يغضب الله تعالى ... والبعد عن الإفساد والفساد من سمات العاقل اللبيب ، وعكس ذلك من سمات اللئيم الذميم . والله تعالى يكره هذا الصنف الذي يفسد في الأرض ، ومن كرهه الله تعالى كان من الخاسرين .

5-
العاقل من اتعظ بغيره والجاهل من تنكب الطريق السويّ ، فأورده موارد الهلاك . وكان قارون من الصنف الثاني الذي أرداه جبروته ، فادّعى ما ليس له .... ادّعى أن ذكاءه وعبقريته كانا السبب في نجاحه هذا النجاح الكبير ، وأن المال جمعه بجده ونشاطه ليس غير !! وهذا مقتل المتكبرين ، وهلاك المتجبرين . هؤلاء الذين لا يتعلمون ممن غبر ، ولا يتعظون من مصائر أمثالهم .

6-
وقد يتساءل أحدهم : كيف " ولا يُسأل عن ذنوبهم المجرمون " ؟ ألم يقل الله تعالى "


فوربك لنسألنّهم أجمعين عما كانوا يعملون " ؟ والأمر ليس فيه تعارض البتة ، إنما هو تصوير لمصيرهم السيء ، والله تعالى لعلمه بما فرّطوا وتجاوزوا لا يسألهم
عن كيفية ذنوبهم وكميتها تحقيراً لهم ، وغضباً عليهم . وانظر معي إلى هذا التصوير المخيف في طريقة دخول هؤلاء المجرمين النار – والعياذ بالله – " يُعرف
المجرمون بسيماهم ، فيُؤخذ بالنواصي والأقدام " ما أهونهم على الله حين يأمر بهم إلى النار ، فتمسك الزبانية برؤوسهم وأرجلهم ، ويُقذفون بهذه الطريقة المهينة
في سواء جهنم
!!

7-
قارون وأمثاله – هؤلاء الذين طُمست بصائرهم ، فما عادوا يرون إلا ذواتهم – يستعلون على عباد الله فيخرجون متعاظمين كما فعل قارون حين " خرج على قومه في زينته " متباهياً مفتخراً بأكمل زينته ذات يوم ، يليه أتباعه الكثيرون متحلين بملابس الذهب والحرير ، على خيول موشحة بالذهب والعقيان ، ومعه الجواري والغلمان في موكب حافل باهر فيسبي قلوب أهل الدنيا ، فيتمنون أن يكونوا مثله ، أو يكون لهم ما له ، ويعتقدون مخطئين أنه ذو حظ عظيم .

8-
أهل الإيمان الذين ينظرون بنور ربهم يعلمون زيف الدنيا وصغارها ، إن الحياة الحقة هي الحياة الباقية ، أما الفانية الزائلة فلا تستهويهم . إنهم قالوا حين سمعوا أهل الدنيا يتمنون هذا الزائل ناسين الآخرة وخلودها : ثواب الله خير لمن آمن ، وعمل صالحاً ، ولا يُلقّاها إلا الصابرون "

فالإيمان بالله أولاً ، يليه العمل الصالح ثانياً ، يليه الصبر والرضا بما قسم الله تعالى ثالثاً

ثوابُ الله الجزيل الذي يغمر العباد الصالحين .

9-
العقوبة العاجلة للمتكبرين في الدنيا ،فقد خسف الله تعالى بقارون الأرض فهو يتجلجل فيها إلى يوم
القيامة ،
تضيق عليه ويحترق بنيرانها جزاء وفاقاً هو ومن يسير في ركابه ،

فماذا يقول هؤلاء الذين باعوا آجلاً بعاجل ، ورضوا أن يكونوا في صفوف أعداء الله ،

يحاربون أولياء الله ؟؟؟!!! والمرء مع من أحب ،، أليس كذلك ؟
!!


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ابو صالح
نائب المدير
نائب المدير



الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 485
النقاط : 3637
السٌّمعَة : 26
تاريخ التسجيل : 18/03/2010
الأوسمة :




مُساهمةموضوع: رد: وقائع معبرة    الخميس 14 يوليو 2011, 11:44

تعقيبا على قصة الأخ غانم , حول قتل من قتل كلب الغنم:

بصراحة أنا أقف حائر أمام بعض المواقف المشابهة في مجتمعنا , حيث تجد تناقض بين مايمليه عليك الشرع الإلهي والمنطق والوعي والحلم , وبين اللغة التي يفهمها من حولك من الجهلة ومحدودي الوعي والإدراك والذين وللأسف يفسرون الأمور عكس ماهي عليه , فالحلم بمفهومهم ضعف والعفو عنهم يفهمونه خوف او جبن , وهذه المصيبة.

لذلك عليك أحيانا أن تخاطب الناس باللغة التي يفهمونها وليس باللغة المثالية والتي تجعلك على الأقل تدفع الشر عن نفسك.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
وقائع معبرة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مضايــف ضيــاغم البـوليـــــل :: ملتقى الثقافة والمعرفة :: ربعة القصص والروايات-
انتقل الى: