مضايــف ضيــاغم البـوليـــــل
اهلا وسهلا بكم في منتديات ابو الهيال
ادارة المنتدى تتمنى ان تكون واحد منا
حياك الله في منتداك أهلا وسهلا بك
و بإنضمامك لباقة زهورنا الفواحة
آملين ان تسعد بيننا ونسعد بك اخاً جديداً
كل التراحيب و التحايا لا تعبر عن مدى سرورنا بإنضمامك الينا
ها هي ايادينا نمدها لك ترحيباً وحفاوة آملين أن تقضي بصحبتنا
أسعد و أطيب الأوقات
تقبل منا أعذب وارق تحايانا
لا نريدك ضيف بل صاحب الدار
حياك الله في منتداك وعلى الرحب والسعة
نأمل تواصلك الدائم معنا
وان تثري هذا المنتدى بما لديك من جديد
وأن تفيد وتستفيد
أهلا بمن أتانا بتحية وسلام ..
يريد الترحيب بأحلى الكلام ..
يريد أن نعلن له الانضمام ..
إلى كوكبة أعضاءنا الكرام ..
وتبدعنا بقلمك المنتظر
وكلنا في انتظار مشاركاتك…
اطيب التحيات وارقها…من ادارة المنتدى

مضايــف ضيــاغم البـوليـــــل

ثقافي * عشائري * اجتماعي
 
الرئيسيةالكل دخولمكتبة الصوربحـثاليوميةس .و .جالتسجيل
مواضيع المنتدى تكلمت عن تواجد البوليل و ستكمل تدويناتها لتواجد البوليل في كل من *** بوليل السيال وجديد عكيدات والحصين في دير الزور*** والشنبل و جزرايا ورأس العين وتل علوش وتل الطوقان والعثمانية بحلب *** وقحفكة وخرب اقراج وابوحامضة في الحسكة *** وعن كل مناطق تواجد البوليل في سوريا *** والعراق ومنها الموصل والرمادي *** ادارة المنتدى
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته *** إذا سألتني من أنا ؟ ... اجبتك أنا ابو الهيــــّال ... أنا البوليــــل ... أنا الشمري ... أنا القحطاني... أنا الضياغم ... أنا الطنايا ... أنا حفيد السناعيس ... أنا من نسل العلي ..من بطن عبدة .. انا من حائل .. انا موطني آجا و سلمى ... فالفرات محط الرحال - و بلاد العرب اوطاني ... إدارة منتدى البوليل ترحب بجميع الزوار و الأعضاء في المنتدى و المنتدى منتداكم حياكم الله ووطئتم اهلاً و مرحباً بكم اخوان اغزاء في المنتدى *** إدارة المنتـــدى *** ستجدون كل ما يهمكم عن البوليل الضياغم و تاريخهم العريق في مضايف العشيرة الملكية ( شمّر ) و الله و النعم *** وضعنا لكم وثيقة نسب البوليل المؤكدة بشهادة المرحوم الأمير بعيجان بن وادي العلي المقدمة الى السيد رضوان الطلاع الحمد الحسن المنصور ... تتواجد الوثيقة في مكتبة الصور .... *** ادارة المنتدى ترحب بكـم هلا و غلا
***الجديد في مكتبة الصور وثائق اثبات نسب البوليل المقدمة من الامير بعيجان بن وادي آل علي ومن وطبان بن نوري بن مشعل الجربا ومن ماجد عقاب بن عجل الى عبدالمحسن الصالح الموسى الهيال والى هادي محمد الحمدان واخوانه ودمتم بود الادارة ***

شاطر | 
 

 التطرف والتطرف الآخر

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابو صالح
نائب المدير
نائب المدير



الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 485
النقاط : 3820
السٌّمعَة : 26
تاريخ التسجيل : 18/03/2010
الأوسمة :




مُساهمةموضوع: التطرف والتطرف الآخر   الأحد 03 يوليو 2011, 19:15

استوقفتني عبارة يرددها كثيرا بعض المتظاهرين ضد النظام في سوريا وهي " المابيشارك مافيه ناموس " وتساءلت في نفسي لماذا نحن العرب لانملك ثقافة احترام رأي الآخر المختلف معنا - حتى لو كان من وجهة نظرنا على باطل - وكيف لي وأنا أطالب بالديمقراطية والتشاركية أن أصف من لايشاركني رأيي أو سلوكي , على أنه بلا شرف ولا ناموس ؟!!

من طرف آخر تجد نفس السلوك فالقمع والإعتقال والنعت بالخيانة والترهيب لمن يصرح بما يختلف مع وجهة نظرنا الرسمية.
الآن أطراف كثيرة تطرح فكرة الحوار للخروج من المأزق , وأنا شخصيا أتفق بالمطلق مع هذا التوجه وهو برأيي المخرج الوحيد لإنقاذ وطننا الحبيب من هذه المحنة ولكن ........... ما يقلقني أشد القلق هو تلك الثقافة الخطيرة كما أسلفت , ثقافة التزمت والتعنت وعدم الإعتراف بالآخر المختلف , وهذا مقتل الحوار وحتى نلتقي لابد أن يتنازل كل طرف منا جزئيا ليلتقي مع الآخر.

بصراحة ياأخوتي أنا في أشد حالات القلق والتوتر والخوف على بلدي الحبيب سوريا من أن تضيع بين التطرف والتطرف الآخر , وأسأل الله عز وجل أن يهدي الجميع لما فيه خير البلاد والعباد.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ALHAYAL
ادارة المـنتـدى
ادارة المـنتـدى
avatar

الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 1114
النقاط : 5139
السٌّمعَة : 67
تاريخ التسجيل : 01/01/2010
الموقع : http://alhayal.ahlamontada.com
الأوسمة :





مُساهمةموضوع: رد: التطرف والتطرف الآخر   الإثنين 04 يوليو 2011, 15:21

اخي العزيز ابو صالح ادامك الله اما بعد
كما يقول المثل الدارج بدنا فت خبز
يا سيدي من خلال ما يحدث في البلدان العربية ومنها سوريا هذا ليست له صلة بالحرية والديمقراطية لاننا يجب ان نعرف ما هي الحرية وما هي الديمقراطية بعدين نصير نطالب فيها طبعا الكل مذنب بهذه المشكلة صحيح هي تبداء من البيت ولكن الدولة مسؤلة عن تأمين الدورات والبرامج التثقيفية من اجل ان نعرف اكثر هذا من جهة نما من جهة الأخر هذه مصيبة لاننا لم نعرف هذه الكلمة اين توجد في القاموس والله يستر
اما انا اعتقد ان المشكلة هي قتصادية من الدرجة الاولى ويجب ان تعالج من الكل اما عن الناموس والشرف يجب ان تحدد معايير هذه الكلمتين الواحد يسوي السبعة وذمتها ويصرخ في المظاهرات اللي ما يشارك ما فيه شرف وناموس اعتقد يجب ان يقف مع نفسه وقفة صراحة
اما عن الحوار لا مهرب منه يجب ان تكون هناك حوار معتدل من الناس الشرفاء والوجهاء وهذا بعتقادي هو اجدى وافضل حل وان شاء الله يكون خير لسوريا






.اللهم افسح لها في قبرها و اجعله روضة من رياض الجنة ولا تجعله حفرة من حفر النار
- اللهم انقلها من ضيق اللحود و القبور إلى سعة الدور و القصور مع الذين أنعمت عليهم من الصديقين و الصالحين والشهداء
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://alhayal.ahlamontada.com
ابو صالح
نائب المدير
نائب المدير



الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 485
النقاط : 3820
السٌّمعَة : 26
تاريخ التسجيل : 18/03/2010
الأوسمة :




مُساهمةموضوع: رد: التطرف والتطرف الآخر   الإثنين 04 يوليو 2011, 17:56

شكرا عزيزي أبو عبد على مداخلتك اللطيفة والقيمة , وأنا أعتقد بأن أي ثقافة أو سلوك لايمكن أن يترسخ إلا من خلال الممارسة الحقيقية له والفعل يولد ردة الفعل , ونحن العرب للأسف الدكتاتورية وفرض الرأي سلوك موروث لدينا بدءا من الأسرة ثم المدرسة .... وهكذا , علما أن ديننا الحنيف نزل بالشورى والحوار واحترام الآخر حتى لو كان كافرا.
أنا أختلف معك بنقطة واحدة وهي أن السلوك نتعلمه بالممارسة الحقيقية وليس بالتثقيف فقط , لأن أحدا منا لايمكن أن يقبل نصيحة أو توجيه من أحد مالم يكن هو ملتزم به عملا قبل قولا.

ألا ترى معي بأن ثقافة الفردية والأنانية مترسخة في كل أركان حياتنا , حتى على الصعيد العشائري وخاصة ضمن عوائل المشيخة كل واحد يريد يصير شيخ ويلغي الآخرين , أو يتفرد بالحصة الأكبر من الميراث على حساب أقرب الناس إليه وهكذا أمثلة كثيرة.

يجب أن ندرك جميعا أن زمننا هذا زمن التشاركية والتكامل وأن زمن الفردية والتسلط قد ولى بسبب تطور الحياة ولم تعد الناس قطعان يقودها راعي , ولكن اليوم وبحكم تطور الحياة في كل المجالات لم يعد مقبولا منطق الأنا وغيري لا حتى لو كنت سوبر مان.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الشمرية
مشرفه
مشرفه
avatar


الجنس : انثى
عدد المساهمات : 75
النقاط : 2921
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 15/11/2010
الأوسمة :



مُساهمةموضوع: رد: التطرف والتطرف الآخر   الإثنين 04 يوليو 2011, 22:56



الأخ

ALHAYAL

والأخ أبو صالح

ما قرأته كلام نحس به جميعا ولا يعكس برأيي ثقافة التظاهر ومساهمتي أنقلها وستكون حول واقع التطرف

إن التطرف في سلوك الأفراد والجماعات، وفي فهمهم للقيم والمبادىء بشكل عام،
ليس حكراً على طائفة أو دين أو عرق أو شعب من الشعوب، فهو يضرب في كل مكان
تتوافر فيه العوامل والعناصر الدافعة والمشجعة له.

وإذا كانت فلسفة
الحياة تقوم على مبدأ الصراع بمعناه العام، أو على مبدأ التدافع كما أسماه
القرآن الكريم، فهذا يعني أن الأمم والشعوب ستظل عرضة للتصادم بشكل

من الأشكال طالما أن هناك إختلافاً، أو خلافاً بين بني البشر.
ومع ذلك،
فإننا، لا نزعم أن الأصل في علاقة الناس ببعضهم هو التصادم، بل نؤكد أن
الأصل في العلاقات الإنسانية هو التفاهم والتعاون والوئام، وإن التصادم


والصراع والتقاتل هو الإستثناء، وأنه يأتي في مراحل أو مفاصل يفشل الناس
فيها في إيجاد المخارج المُرْضية، لتعارض المصالح فيما بينهم.

ويأتي الصدام، أو التدافع غالباً ليعيد التوازن إلى واقع مختل، سواءٌ كان الصدام
على سبيل الهجوم أو الدفاع، على الأقل من وجهة نظر كل طرف، فالمعتدي يظن

أنه يبادر إلى عمل يخدم مصالحه، ويزيد في تحسين أوضاعه، والمدافع يعتقد أنه
يحمي حقه، أو وجوده، أضف إلى ذلك أن امتلاك جهة ما لعناصر القوة والغلبة

يشكل إغراءً لهذه الجهة لتوظف هذه القوة ضد من هم أضعف أو أقل قوة منها،
وهذا ما تقوم به القوى الغاشمة اليوم، وعلى رأسها الولايات المتحدة
الأميركية ضد العالم الإسلامي عموماً، وضد العالم العربي خصوصاً.
حيث تعمد إلى القوة لفرض سيطرتها المباشرة على مناطق كثيرة في العالم، وأكثرها وضوحاً العراق وأفغانستان وجزيرة العرب.

إنّ نشوءَ التطرف لا يأتي من فراغ، بل هو نتيجة خلل ما يصيب منظومة القيم
والمبادىء التي تحكم العلاقة الإنسانية في بعض وجوهها، وغالباً ما تلجأ

إليه الجهة الأضعفُ قوةً او حجةً، بإعتباره (أي التطرف) أنه بشكل من
الأشكال خروج على القواعد المتعارف عليها، وتمردّ على الضوابط التي تحكم
الصراع بين المتكافئين. وفيه إنشاء لقواعد جديدة غير مسلّم بها، أو لجوء
إلى أساليب مرفوضة، تحت ذرائع ومسوغات معينة.

ونعيش اليوم في زمن شيوع
وإنتشار مصطلح التطرف ومرادفاته، وقد استطاعت القوى العالمية النافذة أن
تجعل من هذا المصطلح سبيلاً للنيل من كل قوة أو جهة او جماعة لا تنصاع
لإرادتها، أو تتمرد عليها. واللجوء إلى استخدام مصطلح التطرف له غرض فكري،
أو ثقافي إجتماعي يتمثل في كشف هؤلاء المتمردين على إرادة الأقوياء،
وتصويرهم على أنهم خارجون أولاً على مجتمعهم وقِيمَة ومبادئه، مما يحفز هذا
المجتمع للوقوف في وجههم والتصدي لهم، هذا بغض النظر عن حقيقة هؤلاء، وبغض
النظر عما إذا كانوا طلاب حق أم طلاب باطل.

ونحبُ أن نشير إلى أن إثارة هذا الأمر ليست وليدة العصر، فالتجربة الإنسانية عموماً والإسلامية
والعربية خصوصاً شهدت تاريخاً حافلاً من الصراع بين القوى، وبين الحكام
والمحكومين، وإنْ كان التعبير اللفظي يختلف من حين لآخر، كالغلو، والزندقة،
والتشدد، والتنطع، والتعمق وغير ذلك.

لذلك، تملك أمتنا تاريخاً مريراً
من هذه الناحية، وما زاد الأمر مرارة أن كل الأطراف كانت تبحث عن مستند
شرعي لما تدعو إليه أو تمارسه، وغالباً ما كان اللجوء إلى الدين هو السبيل
لإضفاء الشرعية، عبر استنطاق النصوص وإعطائها التفاسير المختلفة، بغض النظر
عن صحتها أو خطئها.

وإذا حاولنا استقراء تاريخ ما يسمى بالغلو، أو التطرف، أو التشدد، أو الخروج، فسنجد أن الدافع الأساسي إنما هو دافع
سياسي، أو في حقيقته صراع على السلطة أو أن وراءه قصد تأسيس سلطة ما.

وعلى كل حال، فالكتابة عن التطرف وبالأخص التطرف الديني ليس بالأمر اليسير، فهو
كالسير في حقل ألغام، لاسيما وأن التزييف والتزوير والكذب والخداع وتحريف
الوقائع والأفكار، والبعد عن الموضوعية، والإحتكام إلى الأهواء والشهوات
كان وما زال سمة المتصارعين والمتنافسين، إلا من رحم ربي، وهم قليل وقليل
جداً، والعصر الراهن أشد تلاعباً، نظراً للإمكانيات المادية والتقنية،
وللقدرة على استثمار الصوت والصورة بعد تزيفهما.

لذلك، أتمنى أن أوفق لأكون موضوعياً ولا أقول حياديا،ً فإنا في الصراعات الدائرة اليوم لست
حيادياً، لأنني معني بهذه الصراعات، ولأنني اعتقد ان من مصلحتنا أن نكون
موضوعيين، ومن ديننا ومبادئنا أن نكون منصفين
.





[color=green]كـن كالنخيــل عن الأحقــاد مرتفعــا ... تـرمى بحجـر فـتعطي أطـيب الثـمــر[/color]


أدري إني بنت عز وشمريـــــــــة
والثقه من فضل الله تاج راســــــي

من جبال آجا وسلمى شي فيّــــــه
الشموخ اللـي مخليهم رواســـــــي

وارثــــــه من ربعي النفس الابيــه
والـوفا من طبع ابوي وطبع ناسـي

من هل الاحقـــاد ما والله عليـــّـــه
شامخة رغم التحدي والمآســــــــي

مـــا دخلت الـــنــت ادور للحميـــه
أو أدوّر من يحـــن ومـن يواســــي

وما ادور لا حبيب ولا خويـــــــــّه
الشـــرف ستــري وثوبي مع لباـــي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ALHAYAL
ادارة المـنتـدى
ادارة المـنتـدى
avatar

الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 1114
النقاط : 5139
السٌّمعَة : 67
تاريخ التسجيل : 01/01/2010
الموقع : http://alhayal.ahlamontada.com
الأوسمة :





مُساهمةموضوع: رد: التطرف والتطرف الآخر   الإثنين 04 يوليو 2011, 23:35

الشمرية الابية
كما يقول المثل ما خليتي على عينها جذى
اعطيتي الموضوع حقه من كل الجوانب وما قصرتي
ما اتمناه ان يهدينا الله ونرجع كما كنا في امن وامان لان نعمة الامان لا تعوض بشيئ الكثير من الدول فيها عمل وفيها حرية وفيها دمقراطية وفيها كل شيئ ولكن الامان غير موجود وهم يبكون دم على الامان بدون الامان لا ينفع اي شيئ ولكن الكثيرين يقولون انا ما عندي شيئ اخسروا وهم من يستهتر بنعمة الامان
ان الشعب الذكي الذي يستغل الفرصة من اجل ان يحصل على الكثير من المطالب في هذه الظروف ولكن للاسف الذي يحصل هو العكس يضيعون كل شيئ يرتقبون عبد الحليم خدام والشيخ الكركور وتاليتنا مثل المالكي والطلاباني والله شيئ يوجع الراس ويحط العقل بالكف خليها على الله يا بنت الحلال






.اللهم افسح لها في قبرها و اجعله روضة من رياض الجنة ولا تجعله حفرة من حفر النار
- اللهم انقلها من ضيق اللحود و القبور إلى سعة الدور و القصور مع الذين أنعمت عليهم من الصديقين و الصالحين والشهداء
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://alhayal.ahlamontada.com
سنا البرق
ضيغم جديد
ضيغم جديد
avatar


عدد المساهمات : 16
النقاط : 2594
السٌّمعَة : 3
تاريخ التسجيل : 01/06/2011
الأوسمة :

مُساهمةموضوع: رد: التطرف والتطرف الآخر   الأربعاء 06 يوليو 2011, 00:58

اخوتنا الأعضاء ما تحدثم عنه نراه في الواقع وهو مؤلم جدا أن نكيل التهم لبعضنا بعضا وفي ظني سبب ذلك غياب ثقافة الحوار وثقافة التظاهر الحضاري

وباعتقادي سبب ذلك يرجع إلى :




العنف والتطرف والغلو والتعصب ... الخ ممارسات ومصطلحات أصبحت اليوم
تتواجد بكثرة وبازدياد مستمر من حين إلى أخر في عالمنا العربي بشكل عام،



والتي صارت تستخدمها قوى وتيارات غربية تحت عدة مسميات وبعدة طرق
وأساليب الهدف منها كسب المصالح الخاصة بها ومد نفوذها في منطقة الشرق الأوسط تحت
حجة محاربة بعضها ودعم ومناصرة حقوق بعضها الأخر .





وفي ضل هذه التطورات وهذه الذرائع الواهية المفتعلة والمدعومة من قبل
أصحاب المصالح الاستعمارية ليس أمامنا ألا مواجهة هذه الممارسات بأنفسنا وحلها
والسيطرة عليها من خلال الحوار الصادق الذي يتمثل في التجاوب وقبول كل طرف للأخر
وهذا الأسلوب هو الذي يساعد على الوصول إلى توافق وحل المشاكل والخلافات بين
المتخاصمين أو فرقا العمل السياسي أو الاجتماعي أو الثقافي بالحوار السلمي الصادق
وكلا يأخذ حقه، وبالتالي لن يكون هناك متطرفا أو متشددا أو لاجئا هنا أو هناك
وتبقى المصلحة الوطنية هي العليا ولا يصح إلا الصحيح .





وأسلوب الحوار يعتبر ذا قيمة إنسانية في غاية الأهمية ، ويمثل سلوكً
حضاريً لا غنى عنه أذا اقتدى به كل الأطراف ،



أما أذا أصبح نطقا لا فعلا، وشعارا
لا عملا من قبل أطراف لغرض تضييع ونهب حقوق الناس وتهميش دور الآخرين فالمشكلة هنا
سوف تكون أعظم، بعدها لا نستطيع إن نجد للحوار الحقيقي مكانا وخاصة بعد أن يفقد كل
طرف ثقته بالأخر وتصبح الأمور خارج نطاق السيطرة .





ومن الطبيعي في حياة البشر وجود الخلافات فيما بينهم من حيث اختلاف
وجهات النظر وتباين الآراء والأفكار والأهداف وحتى الأخطاء،



ولكن يجب إن نستفيد
منها فيما بعد وتحويلها إلى أهداف وطنية للبناء والنهوض والتطوير نحو الأفضل بدلا
من التمسك بها حتى وان كانت صائبة فيجب إن نراعي رأي الأخر وان نتحاور معه من
منطلق المصلحة الوطنية أما أذا كانت الأفكار التي يتمسك بها طرف ما خاطئة فالمشكلة
أعظم لكون أثرها على الخصوم وحتى على عامة الناس والوطن .





فلماذا لا نتحاور بصدق وإخلاص ونتجرد من كل الخصوصيات

ولماذا لا نضع
المصلحة الوطنية فوق كل الاعتبارات ولماذا لا نحتكم إلى لغة العقل والمنطق وان
نبحث عن الحلول الجذرية لكل المشكلات وان نتجاوب مع كل الأطراف والاستماع إلى
مطالبهم لكون مصلحة الوطن ليست لأشخاص أو لجماعة أو لحزب



وإنما هي مصلحة الشعب
العليا بأسره وننهي مشاكلنا بصورة سلمية حتى نتفرق في عملية البناء والتنمية
المحلية التي افتقدناها بسبب الأزمات والاحتقانات والمشاكل التي نعاني منها بصورة
شبه يومية ويتمسك فيها كل طرف برأيه دون الرجوع إلى طاولة الحوار الحقيقي والصادق
من المنظور الوطني الشامل .







الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ابو صالح
نائب المدير
نائب المدير



الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 485
النقاط : 3820
السٌّمعَة : 26
تاريخ التسجيل : 18/03/2010
الأوسمة :




مُساهمةموضوع: رد: التطرف والتطرف الآخر   الأربعاء 06 يوليو 2011, 09:13

الأخوة الشمرية وسنا البرق لكم تحياتي وشكرا للمشاركة الفعالة.

جميل جدا ماقلتموه , وأنا سعيد بهذا الوعي لدى شباب الوطن وهذا الإدراك العميق والتحليل الموضوعي لما نحن فيه.

لكن اشكاليتنا في التطبيق

أتمنى من كل الأطراف أن تعود لرشدها وأن يهديها الله للعمل باتجاه مايخرج بلدنا من هذه الأزمة دون مزيد من الـتأزيم والصراع.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Lover moon
ضيغم جديد
ضيغم جديد
avatar


عدد المساهمات : 20
النقاط : 2695
السٌّمعَة : 4
تاريخ التسجيل : 12/03/2011
الأوسمة :

مُساهمةموضوع: رد: التطرف والتطرف الآخر   الأربعاء 06 يوليو 2011, 23:01

ابو صالح كتب:
الأخوة الشمرية وسنا البرق لكم تحياتي وشكرا للمشاركة الفعالة.

جميل جدا ماقلتموه , وأنا سعيد بهذا الوعي لدى شباب الوطن وهذا الإدراك العميق والتحليل الموضوعي لما نحن فيه.

لكن اشكاليتنا في التطبيق

أتمنى من كل الأطراف أن تعود لرشدها وأن يهديها الله للعمل باتجاه مايخرج بلدنا من هذه الأزمة دون مزيد من الـتأزيم والصراع.




أعتقد أن المظهر الحضاري لدفة الحياة لا تتألق بل ولا ترتقي
إلا بقبول الطرف الآخر وعدم تجاهله أو نبذه لأنه يخالفنا بالرأي أو بالفكرة


ولقد أوقفتني مساهمات الاخوة الأعضاء والمساحة الثقافية والفكرية
التي تدل على وعيهم وبدوري أنقل للمنتدى الطيب موضوعا عن فلسفة وأهمية
الحاوار

فمن الموضوعات الهامة التى لايجيدها الكثيرون وذلك ليس لقصورأو عيب فيهم وإنما لأنهم لايعرفون ماهية ثقافة الحوار – فالمحاورالجيد شخصموهوب لديه مقومات النجاح التى تؤهله للوصول
إلى أفضل النتائج والحلول
المرضية بنسبة كبيرة ولأن الحوار هو القدرة على التفاعل المعرفي والعاطفيوالسلوكي مع الآخرين ، وهو أيضاما يميزالإنسان عن غيره من سائرالكائنات ، فإن المقصود بثقافة الحوارهوقبول الآخر بما هو عليه من اختلاف،

واحترامُ التعددية مطلقاً:

دينية أو مذهبية أو سياسية، وتفعيل قيم التسامحونقد الذات والاعتراف بالخطأ والاعتذار عنه. وأقصد بالثقافة هنا معناهاالعام المتمثل في المنظارالذي ينظر الإنسان من خلاله لذاته ولبقية البشروللأشياء. وبطبيعة الحال فإن "الآخر"هو المغاير للذات، أياً كان سببالمغايرة. ولكى يكون لديك من ثقافة الحوار مايجعلك مؤهلا لتدير حوارا مثمرافلابد أن يكون لديك موهبتين أساسيتين

أولا .
أن تكون مستمعا جيدا وأن تكونمحدثا بارعا - ويعد حسن الاستماع من أهم شروط التواصل الناجح مع الآخرينويفيد الطرفين في استمرار الحوار والتواصل وشعور المتحدث بارتياح واطمئنانوشعور المستمع بالفهم الجيد والإلمام بموضوع الحوار مما يمكنه من الردالمناسب

ولكى يتحقق الاستماع الجيد لا بد من توفرعدة شروط منها:


إقباللانفعال أوإعطاء ردود فعل سريعة ومباشرةالمستمع نحو المتحدث وعدم إظهاراقبل إنهاء المتحدث كلامه؛ كي يستمر المتحدث
في الاسترسال ويستمر التواصل
وهو مااشار إليه ديننا الحنيف وسماه :

( أداب الإستماع ) كذلك فإن للحديثوهو الشق الثانى من الحوار أداب لابد أن يراعيها المتحدث أثناء حواره مثلعدم المبالغة في إظهار الانفعال وحركات الأيدي والتوسط في سرعة الرد وممايؤثر
على استمرار الحوار إيجابية الموضوع وجاذبيتة، وراحة المستمع له
،وتنبع ثقافة الحوار ليس فقط من الإستماع والحديث وإنما تمتد إلى أكثر منذلك ببعيد من خلال العمل والإلتزام بعدة
مبادئ هامة وضرورية :

مثل مبدأ" نصفرأيك عند أخيك" ومبدأ المحافظة على وحدة الصف والمقصود به أننتعاون فيما اتفقنا عليه ويعذر بعضنا بعضا فيما اختلفنا عليه. كما أنللحوار أهداف قريبة وأخرى بعيدة ، فالقريبة تطلب لذاتها دون اعتبار للآخر ،والبعيدة لإقناع الآخرين بوجهة نظر معينة – كما أن هناك آداب للحوار منهاحسن الخطاب وعدم الاستفزاز أو ازدراء الآخرين ،الإمتناع عن الجدال واحترامأراء الآخرين شرط نجاحه – ودعونا نتساءل:

لماذا الاختلاف؟ وهل هو نعمة أم نقمة؟

إن ثقافة المجتمع العربي السائدة مع ذم الاختلاف ووصم المختلفين بشتىالتهم بل أن هناك من إذا اختلفت معه ولو كنت على حق فيضعك فى هيئة عدو لهوأتصور أن كل ذلك سوء فهم أو جهل ، فالقرآن
مع مشروعية الاختلاف بل وضرورته
"ولو شاء ربك لجعل الناس أمة واحدة، ولا يزالون مختلفين إلا من رحم ربُّك،ولذلك خلقهم".

يقول المفسرون:
خلقهم ليختلفوا ويتنافسوا إعماراً للأرض
وإثراء للحياة ورقياً للإنسان والمجتمعات، ومعنى ذلك أن القرآن جعلالاختلاف حقيقة كونية وإنسانية ثابتة ومستمرة إلى يوم القيامة، وهو الذييحكم بين الناس يوم القيامة "إليّ مرجعكم فأحكم بينكم فيما كنتم فيهتختلفون"

إن ثقافة الحوار هي التي تعصمنا من الاختلاف المذموم وتجعلهاختلافاً محموداً وتعلمنا إدارة الاختلاف ومن هنا فثقافة الحوار هي التيتعصمنا من الاختلاف المذموم وتجعله اختلافاً محموداً وتعلمنا فن إدارةالاختلاف بما يجعل من التمايزات بين البشر، مصدر ثراء وتنوع وبهجة، وأداةللتفاعل الحضاري الخلاق تتيح للشعوب "التعارف" وتبادل الخبرات والتجاربوالمعارف بين بعضه –

ليتنا نتعلم ثقافة الحوار حتى لو اختلفنا ، فكم من دولتقدمت وارتقت لان بها من يملكون القدرة على الحوار ويعرفون معنى ثقافةالحوار ، فمتى نتعلم ثقافة الحوار-

فقد نتفق وقد نختلف ولكن الأهم أن يكون الود والاحترام موجودا بيننا

فنحن نلتقى لنرتقى ونتحاور لا لنتناحر


وشكري موصول للجميع


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
السنعوسي
نائب المدير
نائب المدير
avatar


الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 464
النقاط : 3812
السٌّمعَة : 18
تاريخ التسجيل : 25/09/2010
الأوسمة :





مُساهمةموضوع: رد: التطرف والتطرف الآخر   الخميس 07 يوليو 2011, 04:21


عزيزنا أبا صالح

طرحك لاحترام حرية الرأي والتعبير مبدأ عالمي نادت به الأديان السماوية والتشريعات الوضعية وهي اليوم ظاهرة صحية لمخاض ولادة تنبئ عن ميلاد فجر جديد
يحمل هموم الأمة وتطلعاتها نحو آمالها التي ارتقبتها طويلا وقد اطلعت على المساهمات من الزملاء الأعضاء فكانت ردودهم تعكس مدى وعيهم وثقافتهم وجدية الطرح والمنتدى يفخر بهم


ولقد ساءني ما يقوله البعض في التظاهر – وهذا يدل على عدم النضج والوعي الحضاري والقيمي والأخلاقي وضيق الأفق المعرفي –

علما بأن المشاركة لها طرقها المختلفة وليس بالضرورة مجرد الهتاف وإن كانت أبعد تأثيرا


مساهمتي عن التطرف – وأصله –
وجدواه – وأسبابه – وعلاجه


وأنقل ذلك بإيجاز لعموم الفائدة


­­ (1) التطرف ظاهرة عالمية تشمل العالم كله، ولا تقتصر على قطر دون قطر، ومن هنا فإنّ محاولة التشخيص والعلاج على أساس قطري محلي ستؤدي إلى خطأ في التشخيص وخلل في العلاج.


(2) التطرف ظاهرة قديمة موصولة الحلقات ولها جذورها التاريخية، وليست ظاهرة حديثة كما يراها الناس، فما ظهر دين ولا مذهب وضعي إلا وكان أنصاره قسمين: متطرفون ومعتدلون.


(3) التطرف ظاهرة مركبة لها أبعادها الفكرية والأخلاقية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية، وإن كانت تبدو على السطح كظاهرة سياسية، ومن هنا فإنّ علاج الظاهرة يجب أن يأخذ بعين الاعتبار كل هذه الجوانب ولا يقف عند السياسي منها.


(4) البيئة التي تنمو فيها ظاهرة التطرف هي البيئة التي يُقمع فيها الاعتدال، وتغيب فيها الحريات، ويتم التعامل فيها مع ظاهرة التطرف من قبل المتنفذين على أساس من الانتهازية السياسية.


(5) وفي كل الأحوال يجب الوقوف عند حق الناس في الحياة، وإعطاؤهم حرياتهم في الرأي والاجتماع والتعليم والعمل والمساواة والعيش الكريم كمدخل لعلاج ظاهرة التطرف.


أصل التطرف:


قال أبو سعيد الخدريرضي الله عنه: بعث علي بن أبي طالب رضي الله عنه وهو باليمن إلى النبي صلى الله عليه وسلم بذهيبة في تربتها، فقسّمها بين أربعة يتألف قلوبهم على الإسلام، فأقبل رجل غائر العينين، ناتئ الجبين، كثّ اللحية، مشرف الوجنتين، محلوق الرأس، وهو ذو الخويصرة التميمي، فقال: اعدل يا محمد، وفي رواية، قال: هذه قسمة ما أريد بها وجه الله. فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: ((إن لم أعدل فمن يعدل؟! أفيأمنني على أهل الأرض ولا تأمنوني؟!))، فقام رجل، قيل: عمر وقيل: خالد، فقال: دعني أضرب عنقه. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
((معاذ الله أن يُقال: إن محمدا يقتل أصحابه)) وفي رواية قال صلى الله عليه وسلم: ((لعله يصلي))، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يخرج من ضئضئ، أي جنس، ذا الرجل قوم سفهاء الأحلام حدثاء الأسنان، يقتلون أهل الإسلام ويدعون أهل الأوثان، يحقر أحدكم صلاته إلى صلاتهم وصيامه إلى صيامهم، يقرؤون القرآن ولا يجاوز تراقيهم،يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرّمية)) (أخرجه الستة).

وكلا الإفراط والتفريط يدخل في باب التطرف، لأن الإفراط تطرف بالزيادة والتفريط تطرف بالتنقيص، ولكن الناس قد اصطلحوا بكلمة التطرف على الإفراط ، ومع ذلك لابد لنا من البيان أنّ هناك علاقة
دائما بين الإفراط والتفريط لأن كلا منهما يؤدي إلى الآخر. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إياكم والغلو في الدين، فإنما هلك من كان قبلكم بالغلو في الدين)) (النسائي)، وقال أيضا: ((هلك المتنطعون)) (مسلم)، وقال صلى الله عليه وسلم: ((لا تشددوا على أنفسكم، فإنما هلك من كان قبلكم بتشديدهم على أنفسهم، وستجدون بقاياهم في الصوامع والديارات)) (الطبراني).

ومع أنّ الأحاديث الثلاثة السابقة استخدمت ثلاث كلمات في وصف التطرف وهي: الغلو، والتنطع، والتشديد، فإنها قد وصفت نتيجة التطرف بكلمة واحدة وهي: الهلاك، وكفى ذلك زاجرا للمسلمين في البعد عن التطرف والرجوع عنه، فإنه لا يؤدي إلا إلى الهلاك

[b]ملاحظات حـول التطرف:


(1) حتى نكون واضحين منذ البداية يجب التفريق بين الاعتدال والتطرف، وذلك حتى يظهر المعتدل حقيقة عن المعتدل ادعاءا، فالقاعدة في التفريق بينهم هي أنّ المعتدل يقبل بالآخر ولا يدعي الحقيقة المطلقة ويقول: مذهبي صحيح ويحتمل الخطأ ومذهب غيري خطأ ويحتمل الصحة، أما المتشدد فلا يقبل بالآخر ويدعي الحقيقة المطلقة ويقول: مذهبي صحيح ولا يحتمل الخطأ ومذهب غيري خطأ ولا يحتمل الصحة.

(2) وحتى يكون لحوارنا مع المتطرفين فائدة يجب أن نعرف أنه لا قيمة للآراء المجردة وأقوال الأشخاص مهما بلغوا من المكانة ما لم تدعم بدليل قوي ..


(3) وفي الحوار مع المتطرفين يجب عدم المعاملة بالمثل فكريا، فلا نرد على التكفير بتكفير ولا على التفسيق بتفسيق ولا على التحريم بتحريم، لأنّ هذا لا يتفق مع كوننا مجتهدين قد نصيب وقد نخطأ، ولأن هذا الذي يريده المتطرفون، فالرد على التكفير بتكفير يعطي شرعية للمتطرف (4) عدم حمل الناس على مذهب واحد أو رأي واحد ورد في الحديث أنه صلى الله عليه وسلم: ((ما خُيّر بين أمرين إلا اختار أيسرهما ما لم يكن ، لأن حمل الناس على رأي واحد في هذه المسائل هو من الفتنة.


(5) وبعد أن قررنا أن التطرف بُنية لا تقبل بالآخر ولا ترى له محلا في التعايش السلمي، يجب أن نقرر أنّ التطرف ليس إسلاميا فحسب بل كل من لا يقبل بالآخر فهو متطرف سواء كان مسلما أم مسيحيا أم يهوديا، وسواء كان إسلاميا أم قوميا أم ماركسيا أم ليبراليا، وقد وجدنا في الواقع متطرفين غير إسلاميين ويتهمون خصومهم بالردة عن الخط الفكري، بل ووجدنا من يحمل البندقية لاستئصال الآخر، ومن الناحية التاريخية أطلق مصطلح التطرف والراديكالية على اليسار واليمين قبل أن يُطلق على الإسلاميين.


(6) يجب التفريق بين التطرف والجريمة، فكلاهما خروج على القواعد الاجتماعية والقانونية باتخاذ سلوك مخالف لما تقضي به تلك القواعد، ولكن الجريمة حركة سلبية في عكس اتجاه القواعد أما التطرف فهو حركة ايجابية في بدايته ولكنه يتجاوز الحدود المقبولة والمتفق عليها،

علامات التطرف:

(1) إنّ أول علامات التطرف هي ادعاء الحقيقة المطلقة، والتعصب للرأي، المبدأ يكرس عدم الحوار مع الآخرين، ولذلك كان السلف الصالح يقولون: ((لا يفقه الرجل حتى يرى للمسألة أوجها))،


والمتطرف لا يرى للمسألة إلا وجها واحدا مع أن لكل مسألة من حيث الفقه حجما وظرفا وملابسة، والمسائل تتشابه ولكنها نادرا ما تتطابق.


(2) ومن علامات التطرف التزام التشديد دائما وإلزام الآخرين به، وعكس ذلك التسيب الذي هو التزام التسهيل دائما وإلزام الآخرين به،


ولا مانع أن يأخذ المرء بالأشد في بعض المسائل حيطة وورعا، ولكن لا ينبغي أن يكون هذا ديدنا عنده، كما لا ينبغي أن يُلزم الآخرين بما اختاره من التشدد في بعض المسائل، فهناك حاجة إلى التيسير في
بعض المسائل كما هناك حاجة إلى الأخذ بالرخص، وفي الحديث: ((إنّ الله يحب أن تُؤتى رخصه كما يحب أن تؤتى عزائمه)) تنفروا)) (البخاري)، وكان صلى الله عليه وسلم إذا صلى وحده قام حتى تتفطر قدماه فإذا صلى بالناس كان أخف الناس صلاة وقال: ((إذا صلى أحدكم بالناس فليخفف،فإنّ فيهم الضعيف والسقيم والكبير، وإذا صلى أحدكم لنفسه فليطوّل ما يشاء)) (البخاري).


(3) ومن علامات التطرف الاختلال في وزن المسائل والمحاسبة على النوافل كأنها فرائض وعلى المكروهات كأنها محرمات وتكفير المسلمين على ارتكابهم لمحرمات أو مكروهات وإلحاق الاجتهادات بالثوابت والقطعيات،

(4) ومن مظاهر التطرف التشديد في غير محله وذلك باعتبار العادات أنها سنن ومحاسبة الناس على هذا الأساس، ومثال هذه العادات: لبس العمامة ولبس الجلابية والأكل جلوسا على الأرض وعدم استعمال الملاعق في الطعام والجلوس على الأرض أثناء حضور الدرس الديني أو درس القرآن، فكل هذه المسائل كان يفعلها صلى الله عليه وسلم على عادة قومه وهو لم يأمر بها ولم ينه عن
مخالفتها، ولكن بعض المتطرفين يعتبرونها سننا أو فرائض ويحاسبون الناس عليها ويتهمون الناس بترك السنن وفعل المحرمات في حال مخالفة هذه العادات.


(5) ومن مظاهر التطرف العنف في التعامل والقسوة في الأسلوب والغلظة في العلاقة مع الآخرين وهذا مخالف لتعاليم القرآن، كما إنه مخالف لهدي رسول الله صلى الله عليه وسلم. ((إنّ الله رفيق يحب الرفق))


(6) ومن مظاهر التطرف سوء الظن بالآخرين واعتبار ((كل متهم مدان حتى تثبت براءته)) خلافا للقاعدة الشرعية والإنسانية والقضائية التي تقول ((كل متهم بريء حتى تثبت إدانته))، وهذه القاعدة عند المتطرفين يُترجمونها بالقول ((كل فرد في المجتمع كافر حتى يثبت إسلامه))وذلك انطلاقا من تكفير عامة الناس إلا من كان ملتزما بجماعة متطرفة.((إذا رأيتم الرجل يقول:هلك الناس فهو أهلكهم)) (مسلم).

(7) ولعل أخطر مظهر من مظاهر
التطرف هو التكفير، حيث يخوض المتطرف نتيجة فكره العدمي في لُجة التكفير ويتهم عامة المسلمين بالخروج من الإسلام أو عدم الدخول فيه أصلا، ومنه استباحة دماء الناس وأموالهم وأعراضهم، وهي دعوة إلى استئصال الآخر وإبادته وتطهيره عرقيا بحد السيف على مجرد عدم الانتماء إلى المجموعة المتطرفة.

وهناك القتل على الهوية عند الخوارج جعل أحد علماء المسلمين حين وقع مرة في قبضة الخوارج وسألوه عن هويته،فقال: مشرك مستجير يريد أن يسمع كلام الله، قالوا له: لك حق علينا أن نجيرك ونبلغك مأمنك، وتلوا عليه قول الله تعالى: ((وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَه)) (التوبة: 6)،ولو قال لهم : مسلم، لقطعوا رأسه.

أفكار التطرف:

(1) الفهم الخاطئ لفكرة الحاكمية لله وحده، وذلك بنزع صفة التشريع عن الجماعة وعدم التفريق بين تشريع لم يأذن به الله وتشريع أذن به الله، فالله تعالى لم يأذن للناس في تشريعات كحرمة الخمر وأذن لهم في تشريعات ضمن المقاصد العامة للشريعة ومصالح الناس كقوانين المروروغيرها وعلى هذا فللجماعة الحق في التشريع ضمن التشريع، التشريع في المتحركات بحيث تتفق مع الثوابت. والمتطرفون يقولون
((من شرّع فقد كفر))، وهذا الشعار ترجمة عملية لشعار ((لا حاكم إلا الله)) الذي قال عنه الإمام علي رضي الله عنه:

((كلمة حق أريد بها باطل)). وفي إطار هذه الشعارات يصف المتطرفون الديمقراطية بأنها كفر ظنا منهم أن الديمقراطية هي نظام بديل عن نظام الإسلام مع العلم أن الديمقراطية آلية في حل النزاعات بين الناس وليست نظاما، فإذا كانت الأكثرية إسلامية يكون القرار إسلاميا وإذا كانت الأكثرية غير إسلامية يكون القرار غير إسلامي وذلك وفقا لمبدأ الأغلبية الذي تقوم عليه الديمقراطية.


(2) الفهم الخاطئ لقوله تعالى: ((وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُون))
(المائدة: 44)، حيث يظن المتطرفون أن كل قاض يقضي بغير الإسلام فهو كافر.مع أن جمهور علماء الأمة قالوا عن قاضي السوء بأنه مذنب وليس بكافر وفرّقوا بين القاضي الذي يقضي وفق شريعة غير إسلامية
(3) الفهم الخاطئ لمصطلح الجاهلية وذلك بتعميمه على المسلمين وإسقاطه على الأفراد والجماعات منهم ثم إن إسقاط الأوصاف العامة على الأفراد المخصوصين يحتاج إلى الشهود والإثبات، ومثال ذلك أنه صلى الله عليه وسلم: ((لعن شارب الخمر)) فيجوز لنا أن نلعن شارب الخمر على العموم،

أما أن نلعن شخصا بعينه فلا يجوز حتى لو رأيناه يشرب الخمر، لأنّ اللعن طرد من رحمة الله وليس لأحد أن يطرد أحدا من رحمة الله، بل ندعو لشارب الخمر بالهداية، وبذلك نعينه على الشيطان لا أن نعين الشيطان عليه باللعن المخصص، ولنا أن نزيل المنكر باليد إن استطعنا، فإن لم نستطع فباللسان، فإن لم نستطع فبالقلب والدعاء بالهداية كما في الحديث: ((من رأى منكم منكرا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان))

(4) ومن المناهج المتطرفة تكفير المسلم بالذنب سواء كان صغيرا أم كبيرا ووصف المجتمعات بأنها كافرة لارتكابها الذنوب بل ووصف المسلمين بأنهم كفار لارتكابهم الذنوب وإن صلّوا وصاموا وأنفقوا
أموالهم في سبيل الله، وبعض المتطرفين يكفرون من يحلق لحيته أو يستمع إلى الموسيقى أو يشرب الدخان مع أن هذه الأمور من المكروهات وليست من المحرمات المتفق على تحريمها.

(5) ومن الأفكار المتطرفة الفهم الفاسد والإسقاط الخاطئ لمصطلح الجماعة الوارد في الحديث: ((من خرج عن الطاعة وفارق الجماعة مات ميتة جاهلية)) (مسلم)، حيث ذهبت كل جماعة من الجماعات المتطرفة إلى أنها هي المقصودة بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأن من بلغته دعوتها ولم ينتسب إليها فهو كافر، وأن من لزمها حينا ثم تركها فهو مرتدّ، وأكثرهم يقولون: إن من لم ينضم إلى جماعتهم فهو كافر سواء بلغته الدعوة أم لم تبلغه.

(6) ومن المناهج المتطرفة عدم أخذ المعارف والعلوم
الدينية إلا من أشخاص بعينهم وهم أمراء وعلماء الجماعة المتطرفة وتحريم أخذ العلم من غيرهم، وكذلك تحريم قراءة الكتب مطلقا والاستخفاف بآراء الأئمة المجتهدين الأربعة وغيرهم، والتسليم بحق الاجتهاد المطلق لزعماء حركاتهم، مع أن أولئك الأمراء المزعومين لا يملكون عدة الاجتهاد وآلته وبالتالي غير قادرين على الإفتاء الصحيح، وقد زعم بعضهم أنه يتعامل مع القرآن مباشرة ولا حاجة به للاستئناس بآراء العلماء المسلمين على مر العصور، ولذلك سمعنا فتاوى تخالف صريح المعقول وصحيح المنقول، فقد قام بعضهم بتزويج أخته من شخص ثانٍ دون أن يطلقها من الأول بحجة أن الأول كافر مرتد لتركه الجماعة وأن عقد الزواج ينفسخ بمجرد الكفر وهو ترك جماعتهم.

أسباب التطرف:


(1) الاستبداد والقمع:



(2) التغريب والتفريط


(3) الجهل والفهم الخاطئ:



(4) أسباب مختلفة: وهناك عوامل مختلفة قد يكون لها دور في نشأة التطرف واستمراره ولكن بدرجة أقل أهمية من الأسباب السابقة.

منها العامل الاقتصادي، ومنها العامل النفسي ومنها عامل الهزائم والنكسات المتتالية التي أصيبت بها الأمة المسلمة عامة والعربية خاصة وعلى رأس هذه الهزائم النكبة عام 1948م والنكسة عام 1967م ثم فشل النماذج الليبرالية والنماذج الاشتراكية والنماذج القومية في العالم الإسلامي، والهزائم تولّد في النفس الإحباط واليأس والسعي إلى الانتقام.

علاج التطرف


(1)
وأول مداخل العلاج هو التشخيص الدقيق للظاهرة في ضوء الظروف والملابسات المحلية والعالمية التي تساهم في نشأة وتشكيل فكر وسلوك الجماعات المتطرفة، والتشخيص والتحليل يجب أن يكون سياسيا بالدرجة الأولى وليس أمنيا، لأن التطرف قضية سياسية بامتياز ولها انعكاساتها الأمنية.
(2) والمدخل الثاني في العلاج
هو تهيئة مناخ الحريات وكفالة الحقوق والحريات الأصيلة في إبداء الرأي والاجتماع وتكوين التجمعات بموجب القوانين مع الحرص على حقوق العدالة والمساواة بين الناس.

(3) والمدخل الثالث في العلاج
هو الحوار والإقناع والتسليم بحق النقد ووجوب النقد الذاتي للوصول إلى العدالة للاجتماعية والاقتصادية ، فغياب هذه العدالة يخلق السخط والإحباط وهما
المناخ المناسب لنمو ظاهرة التطرف، فالفقر والفساد وسوء توزيع الثروات والبطالة يجب أن تحارب ويُقضى عليها كي لا تكون الوسط الملائم لنمو العنف والتطرف.

(5) والمدخل السابع في العلاج هو المجال السياسي، فالتربية السياسية القائمة على احترام الحقوق والحريات وقبول الرأي الآخر واتساع العقل والصدر للمعارضة،

هذه التربية تذيب ما يلجأ إليه المتطرفون من العزلة والانفصال والحرب الباردة ضد المجتمع بفئاته وأحزابه، والتي لا تلبث أن تتحول إلى حرب ساخنة مدمرة.

إن المجتمع السياسي الذي تتعايش فيه الأفكار المختلفة وتعبر فيه المعارضة عن آرائها فوق المنابر، لا يمنح للمتطرفين فرصة الاختلاء بأنفسهم واعتزال الحياة. فالمواطن الذي ينشأ في جو الحوار
منذ طفولته لن يلجأ إلى السلاح، والمواطن الذي يجد له نصيبا ودورا ومكانا في صناعة القرار في بلاده لن يلجأ إلى التطرف والعنف
.

وأملنا أن نسعى لتحقيق ثقافة ووعي يعكس تطلعات الجيل المرتقب - نزيها في فكره - وعقيدته - وجوارحه مثالا يحتذى به بعيدا

ونأسف على الإطالة ولكن لأهميتها ؟؟






فَأَكْثَرُ مَن لاقَيتُ لَم يَصْفُ قَلبـُــــه ............... وَأَصْدَقُ مَن وَالَيْتُ لَم يُغْــنِ وُده

أَبَى الدَّهْرُ إِلَّا أَنْ يَسُودَ وَضِيعُــهُ .................وَيَمْلِــكَ أَعْـنَـــاقَ الْمَطَالِبِ وَغْــدُه

وَأَقْـتَـلُ دَاءٍ رُؤْيَةُ العَيْنِ ظالــــما ...............يُسِيءُ وَيُتْـــلَى في الْمَحَافِـــلِ حَمْــدُهُ

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ابو صالح
نائب المدير
نائب المدير



الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 485
النقاط : 3820
السٌّمعَة : 26
تاريخ التسجيل : 18/03/2010
الأوسمة :




مُساهمةموضوع: رد: التطرف والتطرف الآخر   الخميس 14 يوليو 2011, 11:10

الأخ لوفر مون , أستاذنا السنعوسي , شكرا لمساهماتكم القيمة التي أثرت الموضوع.

وأنا ألتمس بعض العذر عن مثل هذه الاخطاء , لأنه دائما كل شيئ جديد تكثر فيه الأخطاء , لكن بالتجربة والإعتياد تتطور الأمور.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
التطرف والتطرف الآخر
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مضايــف ضيــاغم البـوليـــــل :: ربعة الترحيب وإستقبال الضيوف :: ربعة الحوار العام-
انتقل الى: